محمد بن جرير الطبري
351
تاريخ الطبري
الواثق قتله فعند إيتاخ يقتل وبيده يحبس منهم محمد بن عبد الملك الزيات وأولاد المأمون من سندس وصالح بن عجيف وغيرهم فلما ولى المتوكل كان إيتاخ في مرتبته إليه الجيش والمغاربة والأتراك والموالي والبريد والحجابة ودار الخلافة فخرج المتوكل بعد ما استوت له الخلافة متنزها إلى ناحية القاطول فشرب ليلة فعربد على إيتاخ فهم إيتاخ بقتله فلما أصبح المتوكل قيل له فاعتذر إليه والتزمه وقال له أنت أبى وربيتني فلما صار المتوكل إلى سامرادس إليه من يشير عليه بالاستئذان للحج ففعل وأذن له وصيره أمير كل بلدة يدخلها وخلع عليه وركب جميع القواد معه وخرج معه من الشاكرية والقواد والغلمان سوى غلمانه وحشمه بشر كثير فحين خرج صيرت الحجابة إلى وصيف وذلك يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة وقد قيل إن هذه القصة من أمر إيتاخ كانت في سنة 233 وأن المتوكل إنما صير إلى وصيف الحجابة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة من سنة 233 ( وحج ) بالناس في هذه السنة محمد بن داود بن موسى بن عيسى * ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك مقتل إيتاخ الخزري * ذكر الخبر عن صفة مقتله * ذكر عن إيتاخ أنه لما ؟ من مكة راجعا إلى العراق وجه المتوكل إليه سعيد بن صالح الحاجب مع كسوة والطاف وأمره أن يلقاه بالكوفة أو ببعض طريقه وقد تقدم المتوكل إلى عامله على الشرطة ببغداد بأمره فيه * فذكر عن إبراهيم بن المدبر أنه قال خرجت مع إسحاق بن إبراهيم حين قرب إيتاخ من بغداد وكان يريد أن يأخذ طريق الفرات إلى الأنبار ثم يخرج إلى سامر فكتب إليه إسحاق بن إبراهيم إن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قد أمر أن تدخل بغداد وأن يلقاك بنو هاشم ووجوه الناس وأن تقعد لهم في دار خزيمة بن خازم فتأمر لهم بجوائز